Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
قصة عاشوراء عند السنة وفضل يوم عاشوراء هو من الأمور المهمة التي ينبغي للمسلم معرفتها مع اقتراب هذا اليوم العظيم، فيوم عاشوراء هو من الأيام المحببة للناس والتي يلجؤون فيها إلى الله تعالى ويفعلون كلّ عمل صالح، وفيما يلي بعض النقاط المهمة المتعلّقة بهذا اليوم العظيم، من القصة المتعلّقة يه إلى تسميته وحكمه وفضله والأعمال المسحبة فيه وغير ذلك.
إنّ يوم عاشوراء هو من الأيّام المباركة عند أهل السنة والجماعة والمسلمين عمومًا، فقد أوصى النبي محمد صلى الله عليه وسلم بصيامه، وأمّا عن قصة سبب صيامه فهي أنّ النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- قد التقى باليهود في هذا اليوم فكانوا صائمين، فلمّا سألهم أجابوه بأنّهم يحتفلون بهذا اليوم لأنّ الله تعالى قد نجّى فيه نبيّه موسى -عليه السلام- وقومه في هذا اليوم من فرعون.[1]
ولذلك فقد صامه نبي الله موسى -عليه السلام- شكرًا لله وحمدًا لأنّه قد خلّصه من بطش فرعون، فكان هذا اليوم قد صادف يوم العاشر من محرّم، فقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: “(أنا أَولى بموسى وأحقُّ بصيامِه منكم) فصامه وأمَر بصيامِه”،[2] ولكن وضّح النبي -صلى الله عليه وسلم- بأنّه ينبغي في هذا اليوم مخالفة اليهود في الصيام، فيصام عاشوراء ومعه يوم قبله أو يومًا بعده، والأكمل هو صيام يوم قبله ويوم بعده، والله أعلم.[1]
اقرأ أيضًا على كلمة: عاشوراء لماذا سميت بهذا الاسم وما هو سبب الصيام في هذ اليوم
إنّ يوم عاشوراء للسنة الهجرية 1445 يكون في يوم الجمعة الواقع في 28 من شهر تموز / يوليو الجاري من سنة 2023، فينبغي للمسلمين عامةً ألّا يضيعوا هذا اليوم من أيديهم، وذلك لما لهذا اليوم من فضل عظيم، فقد حثّ النبي محمد صلى الله عليه وسلم على صيامه، كما ذكر أنّه يلي يوم عرفة بالفضل، والله أعلم.
لقد سمّي صيام اليوم العاشر من شهر محرّم المبارك بصيام عاشوراء لأنّ هذا اليوم يصادف اليوم العاشر من شهر محرّم، وهذا الصوم من السنن التي أكّد النبي -صلى الله عليه وسلم- على فعلها، وقد نقل عنه جمع من الصحابة رضي الله عنهم أنّ صيام هذا اليوم مما واظب عليه النبي صبى الله عليه وسلم.[3]
إنّ يوم عاشوراء من أفضل الأيام؛ وذلك لظهور عدل الله سبحانه وتعالى جليًّا فيها عندما نصر عباده المؤمنين على الكفرة الظالمين، فنصر الله الحق في ذلك اليوم وأزهق الباطل، وقد وردت أكثر من آية في كتاب الله تعالى تلخّص ما جرى في هذا اليوم، ومن هذه الآيات:
{وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ}.[4]
{فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ * وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ}.[5]
{وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ * آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ}.[6]
{فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا * وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا}.[7]
{وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى * فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ * وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى}.[8]
ليوم عاشوراء فضل كبير في الإسلام، لذا ينبغي على المسلم ألّا يضيّع ثواب هذا اليوم، ومن الفضل الذي جاء به النص لهذا اليوم العظيم:[9]
إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقال قصة عاشوراء عند السنة وفضل يوم عاشوراء وقد حاولنا من خلال هذا المقال أن نوضّح أبرز الجوانب المتعلّقة في هذا اليوم العظيم.